زهرة المدائن


الجمعة,تشرين الثاني 23, 2007


سلامٌ عليكم .. ومحبة من الــ خالقْ




إسترداد المقدّسات حلمٌ يطوف بـ مخيلة كل مسلم ويستقر أمنية بالقلب
أو دعاء على اللسان / عمل باليد ..
مامن عربي ومسلم إلا وهذا الحلم أشغله تفكيراً طويلا
بين المنطلق والهدف .. سلّم تخطو فوق درجاته أقدام العمل صعوداً
متزناً قدرةً وحركة ..ينطلق الانسان من جوعه بحثاً عن خبز يلبي نداء
البطن الخاوية , يحرث الأرض ويبذر البذور ثم يتولاها بالرعاية والسقاية
حتى اكتمال السنابل ليبدأ الحصاد وطحن الحبوب كـ مرحلة نهائية على
تخوم الخبز ..

ذاك جوع البطون فكيف هو جوع الكرامة

تلك المقدسات السليبة إستردادها لا يأتي بالتواكل على الدعاء دون العمل ..
ولا الــ إتكاء على سواعد الأخيلة وانتظار مصباح علاء الدين الخرافي ..
قبل التفكير باسترداد المقدسات هناك خطوات أوليّة لابد وأن تذرع الدروب الموغلة
في أعماقنا بحثاً عن مقدسات مغيبة في غور الدواخل واستردادها كـ خطوة البدء
في اعادة الانسان المؤمن إلى دائرة الضوء في نفوسنا.!!

الايمان /الصدق /الأمانة /النقاء /الحب /الفضيلة ...

هل ما زالت تعيش فينا أم غيبتها كثبان الأفكار والمعتقدات الملوثة في رمالها ..?

/

استرداد المقدسات حلم وطريق طويل كيف نمضي في استقامته ونحن نتخبط
في عتمة الدائرة المغلقة في ليل امتدت بين الحنايا ظلماته ...
تحدثنا عن مشاكلنا وكل ما عملناه هو أننا فتحنا النافذة على الآخر وتتبعنا خطواته
وغفلنا عن النظر في المرآة المهملة لرؤية حقيقتنا , صنعنا من الآخر شماعة نعلق
عليها أسباب ضعفنا وهزيمتنا..

ومع الأسف .. لم نحاول يوماً غسل ثيابنا المتسخة بافرازات الافكار المتداول
في سوق عقولنا سخفها وقذارتها ..

هل جربنا النظر في نهارنا وكيف عبرنا دروبه ؟
وهل أمعنّا النظر في ليلنا وكيف عشنا سهره ؟



ويبقى التسآؤل / أيهما نسترد أولا ..
مقدساتنا وأراضينا المسلوبة أم تلك المقدسات التي
صوحت أزاهرها في جفاف /قحطْ قلوبنا .؟؟